ليه المشاريع بتعلّمك أكتر من أي شهادة؟
جمعت شهادات كتير ونسيتها. اللي فاضل معايا لحد اليوم هو أربع مشاريع اشتغلت عليهم لوحدي — ودي الحجة.
فيه سؤال بيتكرر: «إنت متعلم منين؟» — والجواب الصادق إن اللي علّمني هو إني كل حاجة كنت عايز أعملها مكانتش في دماغي، فكنت أروح أدوّر عليها بجد. والفرق بين الاتنين مش نظري، ده فرق في طريقة التقييم نفسها.
الشهادة بتختبر ذاكرتك. المشروع بيختبر فهمك.
الشهادة بتسألك سؤال له إجابة واحدة صح، وأنت عارف إنه جاي. المشروع بيسألك سؤال مالوش إجابة جاهزة، ومحدش هيقولك إنك غلط — البرنامج هو اللي هيقولك، وبلغة مش لطيفة.
ولما تتصمّم حاجة وتطلع غلط، بتتعلم في ساعة أكتر من أسبوع فيديوهات. لأن الخطأ بقى ملكك، ومحتاج تحله بنفسك.
الفرق في حاجة واحدة: «بتعرف» ولا «عملت»
في حاجات كتير تسمع عنها وتفهمها، لكن أول ما تحاول تعملها بتكتشف إن الفهم ناقص. مثال بسيط: كلنا فاهمين فكرة «تسجيل الدخول». أول ما تحاول تعملها، هتلاقي نفسك بتسأل: فين أخزّن بيانات المستخدم؟ إزاي أعرف إنه هو؟ إيه اللي يحصل لو قفل الصفحة؟
الأسئلة دي مش موجودة في الشرح النظري، لأنها مش أسئلة عن المفهوم — دي أسئلة عن الواقع. والمشاريع هي المكان الوحيد اللي بيسألها.
٣ أسئلة تسألها قبل أي مشروع
- مين هيمسّك ده ويستخدمه؟ لو حد واحد بس — كفاية. لو محدش، غيّر الفكرة.
- إيه أصعب حاجة فيه؟ دي اللي هتعلّمك. لو مفيش حاجة صعبة، المشروع ده تمرين مش مشروع.
- ينفع أطلع نسخة أولى في أسبوع؟ لو لأ، صغّرها لحد ما ينفع. النسخة اللي بتخلص بتتطور، والنسخة اللي بتكبر بتبوظ.
إزاي تعرض شغلك لو مش معاك شهادات؟
ده السؤال اللي بيوقف الناس عن المشاريع من الأول. والجواب أبسط مما تتوقع: لينك + شرح قصير.
- اللينك اللي بيشتغل — أحسن من أي وصف.
- سطرين عن أصعب مشكلة حليتها — دي بتورّي طريقة تفكيرك، وده اللي بيتقيّم فعلاً.
- سطر عن إيه اللي لسه ناقص وإيه الخطوة الجاية — بيثبت إنك بتفكر كصاحب المشروع مش كمتلقي.
التلاتة دول بيعملوا أكتر من صفحة شهادات، لأنهم بيجاوبوا على السؤال الحقيقي اللي أي حد بيسأله: «ده يعرف يعمل شغل حقيقي؟»
وأخيرًا
الشهادات مش شر. هي مفيدة لما تكون بتتحقق من حاجة بتعملها فعلاً. المشكلة لما تحل محل الشغل نفسه. لو عندك اختيار بين كورس تاني وشغل حاجة واحدة كاملة — اختار الحاجة. الكورسات هتكون مفيدة أكتر بعدها، لأنك هتسمعها وانت فاهم إنت محتاج منها إيه.